منتدي لكل المسلمين و من يريد العلم
 
المذكرات التخرجالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النظرية التحتية لفكرة الخوصصة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
heddadji
Admin
avatar

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 28/04/2008
العمر : 40

مُساهمةموضوع: النظرية التحتية لفكرة الخوصصة   الجمعة 17 أغسطس 2012, 17:20

النظرية التحتية لفكرة الخوصصة
القسم2:
عادت النقاشات النظرية حول أسس الخوصصة و تقليص دور الدولة لحدة خلال النصف الثاني من القرن و ما فتئت لتهدا منذ ذلك الحين مثيرة قلق كل من الأوساط العلمية و المؤسساتية و الحكومية حين ساهمت في فتح مجالات جديدة للبحث كالميدان الاقتصادي بطبيعة الحال و لكن بالميادين القانونية و السياسية و التسيير أيضا. منذ عدة سنين تمثلت سياسات إعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي انتهجتها السلطات العمومية في تخلي الدولة عن تسيير هذه المؤسسات و تبنى آليات من شأنها تطوير الاستقلالية و نوعية تسيير المؤسسات الاقتصادية العمومية (دريمو 1988، Drumaux).
إن السؤال الحقيقي الذي تتميز به إشكالية الخوصصة و تقليص دور الدولة في نفس الوقت هو كالتالي:
من من بين القطاع الخاص و العام بإمكانه أنه يوفر أحسن متطلبات عموم الناس الذين يطالبون بمزيد من النوعية و سرعة التنفيذ؟ في مثل هذه الفترة التي تتميز بالغموض و الترابط يبقى الجميع في حذر: لا يشيد أحد بخوصصة عمياء على نطاق واسع أو باحتكار مطلق للدولة (باري 1988، Paré) سنتفحص عبر هذه السطور مختلف التيارات النظرية التي تفحصت الخوصصة حيث بلور البعض حججهم النظرية حول الانفعال أو المذهبية في حين سعى البعض إلى الابتعاد عن النقاشات الحارة مشلهما ليس بالهوى العقائدي الساخن بل من برودة الحساب الاقتصادي (ألبار 1998، Albert) و هكذا سنتطرق ، كلا بدوره، إلى نظرية حقوق الملكية، و نظرية الاختبارات العمومية و الوكالة و الفاعلية و التسير العمومي الجديد، إذا كانت مفاهيم الخوصصة و تقليص دور الدولة تدخل في خانة نظرة التحالف الاستراتيجي أو التكاملي و الشراكة بين القطاع العام و الخاص مما يساعد على تجسيد سياسة تقليص الدولة في النشاطات التنافسية فإننا سنرى بأنها تشمل معان متعددة و متناقضة أحيانا.
1.المؤسسة العمومية و المؤسسة الخاصة: الحجة النظرية حاول كثير من الباحثين خلال السنوات الماضية المقارنة بين نتائج المؤسسة العامة و الخاصة من خلال دراسات مقارنة و أعمال تجريبية متنوعة فخلص الكثير إلى تفسير الفوارق في النتائج بين الكيانين عبر مجموعة من العوامل و الظواهر حسب هؤلاء فإن المنطق الاقتصادي و التنظيمي الذي يهيكل سيرا المؤسسة ليس هو نفسه سواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو الخاص، سنتطرق و في إطار بحثنا و إلى عدد من النظريات تحيط معظمها من قيمة المؤسسة العامة كشكل من أشكال الملكية من خلال منطق نظري يبرز فعالية آليات الراقبة لدى المؤسسة الخاصة خاصة و هكذا سنحاول،قدر المستطاع، تقدير الفعالية المقارنة بين المؤسسة العامة و الخاصة.
1.1.نظرية حقوق الملكية:
إن مفهوم المكلية ليس جديدا حيث نطرق إليه خاصة كثير من الفلاسفة و هو يرجع إلى عصور الأنوار مع أعمال ( روسو Rousseau 1755) و (ماركس harx1867) و (برودون praudhon 1865) الذين لم يتقوا عن التفكير في مسألة الملكية و التي ينسبونها إلى الرأسمالية و الاقتصاد الحر الجديد بصفتهم سبب الاضطهاد و الفقر و مولد للفوارق و القهر ، و يدعون بأن حق الملكية هو فعلا مصدر الضرر على وجه الأرض معتبرين أن الملكية هي سبب الاختلالات التي أصابت العلاقات الاجتماعية (proudhon1865) غير أنه و منذ أمد قريب فقط، أخذت فكرة الملكية كل معناها بفضل الاقتصاديين المعاصرين، إن نظرية حقوق الملكية طريقة عملية تعطي شرعية لمقاربة رأسمالية جديدة فهي حسب (نورث 1995 North) نظرية أعيدت لها الحياة من الموروث الماركسي بواسطة (Armen A/chian)، و تمتد جذورها البعيدة إلى اوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية غير أنه لم يتم صياغة هذه النظرية حقا إلا في سنوات السنيات حيث تمت صياغتها داخل تيار 98 (R.Coase ) الذي حاول أنه برهن أنه مع التكاليف الإيجابية للعمليات يمكن لحقوق الملكية أن تؤثر على النتيجة الاقتصادية و حسب التعريف الكلاسيكي الذي يقدمونه فإن نظرية حقوق الملكية مقرونة بأصل تشمل ثلاثة عناصر: حق استعمال الأصل (usas) و حق تملك المداخيل الناتجة عن الأصل (usus Fructus ) و أخيرا حق التصرف في الأصل (abusus) . إن حق الملكية هو أكمل الحقوق العينية بحيث يسمح مبدئيا بأن تعمل ما نشاء بالشيء محل حق الملكية (Furuboth) 1974 pejoviteh، و 2001 ، lemieur & Mac Kary) إن امتلاك حق للملكية هي القدرة على مراقبة استعمال ملك ما دوين أحد آخر، للمالك الحق
الفصل الثالث : البنوك الشاملة les banque universelle
مقدمة الفصل:
لقد شهد العالم و ما زال يشهد العديد من التغيرات المتتالية في شتى الميادين ، فقد كان للتغيرات الاقتصادية و المصرفية انعكاسا ملموسا على أعمال البنوك، قمع تحرير تجارة الخدمات من خلال اتفاقية GATS و اتساع نطاق الخدمات التي تقدمها البنوك تزايد نحو عدم الفصل بين الخدمات المتعلقة بالأوراق المالية و الأخرى التقليدية و مع حدوث طفرات تكنولوجية في مجال الإعلام و الاتصال، بالإضافة تزايد دور الشركات متعددة الجنسيات في نقل التكنولوجيا و ظهور خدمات مصرفية جديدة، كان لابد على البنوك من اجل تحقيق التوازن بين الربحية و السيولة و الآمان من المخاطر التحول نحو نظام البنوك الشاملة لمواجهة تحديات و متطلبات الفترة الجديدة فترة العولمة المالية.
المبحث الأول: ماهية البنوك الشاملة:
المطلب الأول: مفهوم البنوك الشاملة
الفرع الأول: ماهية الصيرفة الشاملة:
1.المفهوم و النشأة:
تعرف الصيرفة الشاملة بأنها تقديم البنوك لخط كامل من الخدمات البنكية و امتلاك خصص من أسهم الشركات، كما يطلق عليها بأنها الصرفة متعددة الأهداف أو الأغراض، التي تقضى إلى عدد كبير من الأهداف و الأغراض عن طريق القيام بأنشطتها و خدماتها في الجانب المالي و البنكي.
كما يطلق على الصيرفة أيضا بالصيرفة المختلطة و هي الصيرفة التي تتطلق عملياتها المزج بين الصيرفة و التجارة مع تمويل الصناعة طويلة الأجل.
قمع نهاية الثمانينات و بداية التسعينات انتهجت المجموعة الأوروبية نموذج الصيرفة الشاملة باعتمادها سياسة الكل، و ذلك من خلال المؤتمر التنسيقي الصيرفي الثاني في عام 1988 أين دعى أعضاء هذه المجموعة للتنفيذ الكامل لهذه السياسة .
و عليه و مع تزايد الأتجاه نحو العولمة ظهر الكيان الخاص بالبنوك الشاملة الذي جاء ترجمة عملية لتضخم أعمال البنوك و دخولها في مجالات جديدة كانت من صميم أعمال الوساطة المالية الأخرى مثل القيام بخدمات التأمين أو ممارسة أعمال الاستثمار أو قيام الشركات القابضة البنكية بجميع العديد من الأعمال في إدارة واحدة توزيعا للمخاطر و مواجهة المنافسة.
و من هنا ظهرت البنوك الشاملة لتقوم بكل الوظائف التقليدية و غير التقليدية في منظمة بنكية واحدة تقوم على تتويج كامل لأعمال و الوظائف لتلي كل طلبات العميل و تحل جميع مشكلاته.
2.فلسفة الصيرفة الشاملة:
تستند الصيرفة الشاملة في عملياتها البنكية على مبدأ التنويع حيث أن هذا الأخير يهدف بالدرجة الأولى بإلى تخفيض إحتمالات أو معدلات المخاطرة و بالذات المخاطرة الإئتمانية ، و قد تصدى العديد من المهتمين في هذا المجال إلى أهمية إعتماد إستراتيجية التنويع بهدف السعي إلى تعظيم ربحية البنك من جهة و تعزيز مركزه التنافسي من جهة أخرى و بالتالي تخفيض حجم المخاطرة و أبرز من أهتم بدراسة العلاقة التنويع و المخاطرة الإئتمانية هو " ماركوتز" حيث أشار إلى إنخفاض معدلات الإرتباط بين مكونات المحفظة الإفراضية سوف يؤدي إلى تخفيض حجم المخاطرة، كما رأي أنه من ضمن المسائل المهمة التي يجب على البنك ذي الخدمة الكاملة (البنك الشامل) اعتمادها في عملياته و خدماته هو التنويع في الاستثمارات و القروض إذ يجب عليه تحديد حاجته للتنويع في المدى الجغرافي و الصناعي للقروض و الاستثمارات.
و نتيجة لزيادة المنافسة و التغيير البيئي، فإن معظم البنوك قد اتجهت لتنويع خدماتها و أنشطتها البنكية و زادت من ممارسة التخطيط الاستراتيجي في محاولة لتخصيص الموارد في الفرص التي تمنحها ميزة تنافسية و لتقليل التهديد الخارجي لها، فتقليديا البنوك لم تعط اهتماما كافيا للتخطيط الاستراتيجي و لكن خلالا الثمانينات و ما بعدها فإن توجه البنوك التجارية أصبح نحو الصيرفة الشاملة بتقديم مزيج متكامل من الخدمات البنكية.
3.معايير الصيرفة الشاملة:
تتمثل معايير الشمولية فيما يلي:
3-1: المعيار النوعي:
يحتم هذا المعيار على البنك الشامل أن يقدم كافة أنواع الائتمان لكل القطاعات الاقتصادية التجارية، الصناعية، الزراعية، العقارية) بالإضافة إلى استقطاب الودائع من مختلف هذه القطاعات مع التوسع في التنويع في سلة الخدمات البنكية لتشمل الأنشطة البنكية التي تتولى عادة القيام بها بنوك الاستثمار و الأعمال.
3-2:المعيار الوظيفي:
لاشك أن الخدمات البنكية أصبحت تمثل عنصرا هاما من عناصر المعيار الوظيفي للبنوك، إذ يمكن القول ، بأن التنويع في سلة الخدمات البنكية يعتبر الحل الطبيعي للكثير من المشاكل التي تتعرض لها البنوك، و كان لابد لهذه البنوك من تطوير علاقاتها بعملائها و من هنا يبرز الدور الأكبر لما تؤيه البنوك الشاملة في تقديم خدمات بنكية للعملاء تختلف تمام عن الخدمات البنكية التقليدية.
3-3:المعيار الجغرافي:
يستطيع البنك ذو الفروع تجميع المصادر المالية و خاصة الودائع المختلفة و توجيهها وقف الفرص الاقتصادية مما يساعد في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة أو متوازية جغرافيا و يعزز من قوة البنك في مواجهة طلبات الإقراض المحلية و تقلياتها المستمرة و بتوجب على الصرف الشامل التفرغ على المستوى الدولي بحثا عن مصادر الأموال و الفرص الجيدة لتوظيفها.
3-4:معايير أخرى:
يضيف البعض إلى هذه المعايير دور البنك الشامل في ترويج المشروعات الجديدة كاعداد دراسات و الإعلان عن الفرص الاستثمارية و تسويقها للمستثمرين و تقديم الإستشارة حول هذه المشروعات الجديدة، و دوره في القيام بتعليمات الصيرفة الاستثمارية كالإسناد و التوريق و تقديم الاستشارة حول الإصدارات بالإضافة إلى دوره في الاستثمار في الأوراق المالية.
الفرع الثاني: تعريف البنوك الشاملة و خصائصها:
1.تعريف البنك الشامل:
لقد أجمع الباحثون على أن البنك الشامل هو الذي تزول فيه الحدود بين البنوك التجارية و بنوك الاستثمار بحيث يتمكن من ممارسة كافة النشاطات المصرفية.
فتضيف أي بنك كبنك شامل يعني تمتعه بسلسلة طويلة من المميزات و الخصائص النوعية و على رأسها إزالة الحدود المستصنعة بين نشاطات البنوك المختلفة الاختصاص (التجارة، المتخصصة ، الإستثمار و الأعمال ) مستفيدا أمن ثورة الاتصالات الحاسوبية التي أدت إلى عالمية أو كونية الأسواق المالية، و سعيا نحو تكامل الخدمات البنكية التجارية منها و الاستثمارية مدفوعا برغبة عملائه الذين يفضلون أن يتجاوز الوعاء الإدخاري المعروف بإسم الودائع (بمختلف أنوعها، إلى توظيفات أخرى مثل الأوراق المالية (أسهم و سندات) و صناديق الاستثمار المتنوعة المنتوجات، فضلا عن رعنية بعض المستثمرين في الحصول على الاستثمارات المالية و دراسة الاسواق ، و غيرها مما توفره البنوك التي تأخذ بمفهوم البنك الشامل يمكن أن يوصف بأنه البنك غير المقيد بأنشطة محصورة أو محدودة فهو يقوم باستقطاب الموارد من جميع شرائح المودعين و يقترض من السوقين المالي و النقدي و يجمع الأموال من جميع المصادر المتاحة بدون تفرقة و يقوم بتوظيفات أمواله لجميع الأجال و يقدم الإئتمان لجميع الشرائح و الوحدات و القطاعات الاقتصادية فضلا عن كونه غير محصور في نشاطه بمنتوجات معينة أو بنقطة جغرافية محددة و بذلك فإن خاصية الشمولية تنعكس إيجابيا على حساباته و نتائجه المالية كما تؤثر إيجابيا أيضا على درجه مخاطرة إعماله .
و عليه قد أعطيت عدة تعاريف للبنك الشامل حيث عرف على أنه:
1-البنك الذي يحصل على مصادر أمواله من كل القطاعات و بالمقابل بمنح الإئتمان لكل القطاعات أيضا، فهو الذي يسعى إلى توفير كافة الخدمات التي يطلبها العملاء في أي مكان و وقتما يشاؤون، و بالأشكال البنكية التي بريدون فهو بنك سياق إلى كل ما هو جديد، سواءا من ناحية الخدمات التي يقدمها أو من ناحية طريقة تقديمها، حيث يسعى دائما إلى النمو المستمر الذي يرتكز على الأداء الفعال و المتميز و الجودة .
2-ذلك الكيان البنكي الذي يسعى دائما وراء تنويع مصادر التمويل و تعبئة المدخرات من كافة القطاعات فيمنح الإئتمان لجميع القطاعات كما يعمل على تقديم كافة الخدمات المتنوعة و الجديدة بحيث نجدها تجمع ما بين وظائف البنك التجارية التقليدية و البنوك المتخصصة و بنوك الاستثمار و الأعمال.
3-البنك الذي يفعل كل شيء ذو الخدمة الكاملة فهو ما يسمى من طرف البنكيين الأنجلو أمريكين Universal bank و الفرنسيين Banque Universelle.
4-البنك الشامل هو مؤسسة تقدم كافة الخدمات المالية، مثل الودائع، القروض قصيرة و طويلة الأصل، التأمين الهندسة المالية خدمات بنوك الاعمال، باختصار هو البنك الذي يفعل كل شيء إذ يتميز بكبر الحجم و تنوع المنتوجات.
5-بنك متعدد الوظائف و المهام و لا يحدد تخصصه بنشاط معين بل يقدم مجموعة متنوعة من الأعمال البنكية و المالية و غيرها و يعتمد في ذلك على تكنولوجيا متطورة في طل إقتصاديات في ظل إقتصاديات الحجم الكبير.
و يعتمد نجاح هذا النوع من البنوك على توفر مجموعة من الشروط هي:
*إمتلاك البنك لمجموعة متكاملة من الخدمات البنكية التقليدية و الغير التقليدية و ذلك بالإعتماد على خبرات و كوادر بنكية عريفة.
*توافر أساليب تكنولوجية حديثة في مجال الاتصالات و الإدارة.
*دخول البنك إلى الأنشطة المالية الحديثة و التجارب المستمر مع السوق المالية و الإنفتاح على العالم بخدماته.
*ضرورة الاتجاه نحو الاستثمار المتعدد في الأنشطة قصيرة و طويلة الأجل و المشروعات الإنتاجية بالإضافة إلى أنشطة الأوراق المالية، أي الجمع بين وظائف البنوك التجارية و بنوك الاستثمار و البنوك المتخصصة مع نبني إستراتيجية للتطور المستمر .
و بصفة عامة يمكن القول أن البنوك الشاملة هي تلك المؤسسات المالية التي تجمع بين الخدمات التقليدية و الآخرى الحديثة كالوساطة الاستثمارية و أعمال التأمين، و المشتقات المالية و ما إلى ذلك من خدمات.
و يتضح من هذا أن أساس فلسفلة البنك الشامل هي فكرة التنويع التي قدمها Markourit و التي تنطلق من المثل القائل لا تضع كل ما تملكه من بيض في سلة واحدة" و من هذا المنطلق نجد أن البنك بدلا من أن يركز تعاملاته على قطاع معين، فإنه يتجه بها إلى كافة القطاعات ، فمثلا إذا افتراضنا أن بتكاما يتعامل مع قطاع معين و ليكن قطاع النسيج في هذه الحالة نجد أن الجانب الأكبر من ودائع هذا البنك تأتي من هذا القطاع كما أنه في المقابل الجانب الأكبر من القروض يذهب لهذا القطاع فإذا ما أصيب قطاع النسيج هذا بكساد في هذه الحالة تتقلص موارد البنك و تنكمش استثماراته، نفس الشيء يحدث لو أن البنك يتعامل مع أكثر من قطاع تجمعهم علاقة قوية ، فمثلا إذا ركز البنك على القطاعات الثلاث التالية، إنتاج الإسمنت ، إنتاج الحديد و المقاولات، فإذا ما قررت الحكومة تخفيض عائل في الإنفاق على الإنشاءات الجديدة، مثل الطرق ففي هذه الحالة فإن القطاعات الثلاث سوف تتضرر باعتبار أن اكبر تعاملاتها مع الحكومة و بذلك سوق تتضرر البنك أيضا و ما نستخلص من فكرة التنويع هذه أن يقوم البنك بالدخول في كافة المجالات، أي يقدم الخدمات المصرفية و الغير مصرفية بحيث بنوع القطاعات التي تتعامل معها لكن يشترط أن يكون معامل الارتباط بين هذه القطاعات قليلا جدا فكلما صغر هذا الأخير زادت المزايا، التي يحققها التنويع و العكس صحيح.
و بهذا نجد أنه من خلال التنويع الجيد الذي يمثل فلسفة البنك الشامل يحقق هذا الأخير أهدافه المنشودة و المتمثلة في تعظيم الأرباح و تخفيض مخاطر نقص السيولة و تحقيق الأمان للمودعين.
2.خصائص البنوك الشاملة:
بتميز البنك الشامل بجملة من الخصائص هي:
*يقدم كافة الخدمات التي يطلبها العميل في أي وقت و مكان، و بالشكل الذي يحتاجه العميل ، مما يشبع رغبته.
*هو بنك سياق إلى كل جديد سواءا في مجالات النشاط، أو في نظم و وسائل تقديم المنتجات البنكية أو في مجالات صناعة الأسواق و تعهدها بالرعاية و التنمية.
*إنه بنك صانع لعملائه و اسواقه يخلقهم و يوجدهم و يعبر معهم و بهم قيود الحاضر إلى آفاق المستقبل.
*بنك قائم على النمو المستمر المرتكز على أداء متميز فقال قائم على الجودة الشاملة.
*بنك يدير المخاطر بشكل محسوب، و ينتهز الفرص الاستثمارية بالشكل الذي يؤكد قدرته و فعاليته و ربحيته، و يعزز من مجالات تفوقه و امتيازه.
*هو بنك يتعامل في كافة الأدوات المالية و مشتقاتها و استغلال كل ما هو جديد منها و مناسب مع احتياجات عملائه.
*البنك الذي يجمع بين الوظائف التقليدية و غير التقليدية.
*إدارة ذكية للموارد تتفوق على الإدارة التقليدية للسيولة و عموما البنك الشامل هو الذي يتميز بـ:
*الشمول مقابل التخصص المحدود.
*التنوع مقابل التقيد.
*الديناميكية مقابل الاستاتيكية.
*التكامل و التواصل مقابل الانحصار.
الفرع الثالث: وظائف البنوك الشاملة:
تصنف وظائف البنوك الشاملة إلى أنواع هي:
1-وظائف تقليدية للبنوك التجارية: و تتمثل بصفة رئيسية في أعمال الوساطة المالية و منح الائتمان و خدمة النشاط التجاري.
2-وظائف غير تقليدية للبنوك للتجارية: و التي ظهرت نتيجة للتطورات المتلاحقة في البيئة الاقتصادية المحيطة و ما تتطلبه من ضرورة تقديم سلة خدمات متنوعة لا تعتمد على رصيد مثل عمليات المبادلات و الخيارات و المستقبليات و العقود اللآجلة، و اتفاقيات أسعار الفائدة الآجلة، فضلا عن كل ما يتعلق بالخدمات البنكية الخاصة.
3-وظائف بنوك الاستثمار: و التي تقوم على أساس يبني المشروعات الاستثمارية في مختلف القطاعات و دعمها ماليا و إداريا بها يستلزمه ذلك من توفير التمويل اللازم لها ( مساهمة إقراض ، ترويج، سندات) أو ضمانها لدى الغير أو توفير القروض طويلة الأجل، أو القيام بدراسات الجدوى للمشروعات الجديدة و الترويج لها، و الخدمات المرتبطة بالشركات مثل:
التوريق، إدارة المحافظ ، إدارة عمليات الدمج و الاحتواء، تمويل التنمية العقارية، التأجير التمويلي، التأمين، القيام بدور بيوت الخصم، إدارة صناديق المعاشات و تدبير توظيفاتها تمويل العملاء من خلال إصدار أوراق مالية لهم، المتاجرة بالأوراق المالية، الإتجار في السلع المختلفة و غدارة الإكتتاب و ضمانه و عموما يمكن التعبير عن هذه الوظائف المتعددة للبنوك الشاملة من خلال الشكل (1-3).
الشكل (3-1): وظائف البنوك الشاملة









المصدر:د.عبد المطلب عبد الحميد" البنوك الشاملة ، عملياتها و غدارتها" كرجع سابق، ص 21.
المطلب الثاني: التحول إلى البنوك الشاملة:
الفرع الاول: دوافع و كيفية التحول إلى البنوك الشاملة:
1.دوافع التحول:
لقد كان وراء التحول إلى نموذج البنوك الشاملة دوافع هي:
*دوافع ذاتية، فالبنوك يتوافر لديها ذاتي لتطوير أدائها، خاصة إذ توافرت لديها الإدارة الذكية الفاعلة القادرة على قراءة و رصد و تحليل ما يدور حولها من تطورات و تحولات و اتخاذ القرارات و السياسات اللازمة لتتواكب معها، و من تم فالبنك غير القادر على هذا التفاعل يزول و يموت لأنه لن يستطيع إقامة علاقات و روابط مع القطاع العائلي أو قطاع الأعمال و من ثم تنقطع عنه أوردة الحياة.
*.التطور و التحولات في الاقتصاديات المحلية و خلقها لمجالات يجب أن تتدخل البنوك و تعلب دورا محوريا فيها مثل التخصصية إذ أقدمت معظم دول العالم على تبني برامج الخصخصة و إفساح المجال لقوى السوق و هو ما يتطلب أن تساعد البنوك في تنفيذ مثل هذه البرامج.
*.الوعي لدى جمهور المتعاملين و ازدياد توقعاتهم و طلباتهم من البنوك و تفضيلهم الحصول على سلسلة من الخدمات المتكاملة من جهة واحدة أو بنك واحد.
*.المنافسة حيث تشكل دافعا مستمرا لتطوير البنوك و التحول نحو البنوك الشاملة، فتوجد المنافسة بين البنوك ذاتها في داخل الاقتصاد الواحد بين الاقتصاديات المختلفة، و من هنا ظهرت مقولة إذ لم نفعلها نحن فسيفعلها غيرنا .
*.المنافسة الموجودة بين المؤسسات المالية غير البنكية و المؤسسات غير المالية صناعية كانت أو تجارية إذ تشهد السوق المالية الان دخول العديد من الشركات الصناعة و التجارية و شركات التأمين و السمسرة مجال تقديم التمويل و الخدمات التي اعتادت المصارف تقديمها مما أدى إلى تأكل هذه الاخيرة و من ثم كان عليها أن تبحث عن إستراتيجية أخرى تستطيع من خلالها التعويض.
*.التطور العلمي و التكنولوجي في وسائل الاتصالات و المعلومات و هو ما اسفر عما يعرف بتكنولوجيا المعلومات، و هذا ما أدى إلى تهيئة المناخ لظهور البنوك الإلكترونية، و سرعة تبادل المعلومات فيما بين البنوك و العملاء و بين البنوك و السوق و بين البنوك و قطاعات الانتاج و الخدمات، مما قللت كثيرا فجوة المعلومات التي كانت تحجب البنوك عن الدخول في اكثير من المشروعات، كما أن هذا التطور أدى إلى سهولة تحريك برؤوس الأموال بكميات كبيرة.
*.تزايد صيحات دعاة إصلاح النظام البنكي إلى التخفيف من حدة القيود التشريعية التي تتقل البنوك بالقيود على أن تحل محلها قيود إقتصادية بنكية فنية غير تحكمية تتعلق أساسا، بالكفاءات و الفاعلية في الأداء.
*.تزايد حركة الاندماج بين البنوك بمعدلات كبيرة في السنوات الاخيرة تحت تأثير العولمة، و ذلك ما يؤدي بلاشك إلى تكوين كيانات مالية ضخمة تستطيع أن تنتشر فروعها في كل مكان و أن و كذلك قاعدة عريضة من العملاء و كوادر إدارية و بشرية ماهرة تستطيع أن تحسين وظيفها جميعها في تنويع انشطتها و مصادر تمويلها و تمد أذرعها الطويلة القوية إلى مجالات لم تكن قد اعتادت و لوجها في الزراعة الصناعة الخدمات.
*التحرير الاقتصادي العالمي و تحرير الخدمات المالية، حيث أدى هذا التحرير الذي جاء في إطار اتفاقات اوروجواي إلى خلق العديد من العوامل الضاغطة لكي تنوع البنوك أنشطتها و تمدها خارج الإطار الضيف و التي ضلت حبيستها لفترة زمنية ليست قصيرة.
*تصاعد الوزن النسبي لم يعرف بالاقتصاد الرمزي و ما يصاحبه من تعاظم تحركات رؤوس الأموال غير المرتبطة بتحركات السلع و الخدمات إذ تشير التقديرات إلى أن حجم هذه التحركات يبلغ 150 مليار $ يومي أي حوالي 35 ترلين $ في العام، و من المتوقع أن يزداد هذا الحجم مع تصاعد أهمية قطاع الخدمات المالية ، ظهور البورصات و انتشارها في الكثير من الدول النامية مواكبة إفساح المجال لقوى السوق وطنيا و دوليا، و يدعم ذلك و يعززه التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات و وسائل التحويلات المالية التي تزداد أمنا مع مرور الوقت مثل نظام SWIFT.
2.كيفية التحول:
هناك أكثر من منهج يمكن من خلاله التحول إلى البنك الشامل و هو:
2-1.المنهج الأول:
في هذه الحالةيتم تحويل بنك قائم بالفعل إلى بنك شامل، و هي الطريقة الأسرع و الأفضل لكن يجب توفر بعض من الخصائص في هذا البنك و هي أن يكون ذو حجم كبير و قابل للنمو و يحتوي على عدة فروع و بالإظافة إلى كل هذا أن يكون لديه إطارات بشرية مؤهلة و مدربة و لديه خبرة في هذا المجال.
و يشترط في هذا المنهج توفر مجموعة من الأسس و القواعد و هي:
*التدرج: يجب أن تكون عملية التحول هذه بصفة تدريجية و ذلك ضمانا لتقديم خدمات بسرعة و بفعالية في نطاق الجودة الشاملة.
*التطوير: أي إعادة هيكلة البنك و ذلك من خلال إجراء تعديلات في الادرة و الصلاحيات و السلطات بالشكل الذي يتماشى و متطلبات النرحلة الجديدة.
*التجهيزات المكانية: أي توفير التجهيزات اللازمة لتقديم خدمات البنك الشامل.
*الخطة و متابعتها: أي العمل على مراقبة و الإشراق على عملية التحول هذه وما مدى تماشيها مع البرامج الموضوع و المخطط و الذي يتمثل في التخطيط فالتنظيم فالتوجيه، فالتحفيز ثم المتابعة و ذلك لضمان نجاح البنك.
2-2.المنهج الثاني:
في هذه الحالة يتم إنشاء بنك شامل جديد و تتطلب الحاجة هنا البدء من الصفر، حيث يتم اختيار الإطارات البشرية المؤهلة و إرسالها إلى مصارف شاملة بالخارج كي تتدرب على تقنيات العمل المصرفي الشامل بالإضافة إلى القيام بالحملات الإعلانية و التسويقية اللازمة للترويج لهذا البنك.
3-2.المنهج الثالث:
يجمع هذا المنهج بين مزايا المنهجين السابقين، إذ تتم إنشاء كيان بنكي جديد تتوفر فيه كافة الإمكانيات و القدرات و الخبرات، و في نفس الوقت يكون قابلا للنمو و الإتساع و الإنتشار و لديه طموح في قيادة و توجيه السوق هذا بوضع خطة للإسراع بذلك عن طريق:
-شراء عقارات بعض البنوك الراغبة في الاستغناء عنها.
-دمج تدريجي لبنك معين وضم أعماله و معاملاته بما يضمن للبنك الشامل حجم اعمال مناسب.
-الدخول في مشاركات مع بنوك اخرى قائمة رائدة بهدف دمجها فيها مستقبلا.
-دراسة التأثيرات المختلفة لأنشطة الجديدة التي يرغب في تقديمها للسوق الأول مرة.
و عموما و اياكانت الطريقة أو الأسلوب و مع أخذ الدوافع لنشأة و خلق هذه البنوك يكاد يكون هناك إجماع من الخبراء المتمرسين في هذا الوسط أن البنك الشاملة ضرورة ملحة ، دعمتها الرغبة و ساندتها التكنولوجيا المتطورة.
الفرع الثاني: متطلبات التحول إلى البنوك الشاملة:
من اجل التحول إلى البنوك الشاملة لابد من توفير مجموعة من المتطلبات تكون أساسا لنجاح عالية هذا البنك و المتمثلة في:
1.متطلبات تتعلق بالبنك:
حيث نجد أن البنك الشامل يحتاج إلى:
*موارد مالية ضخمة تمكنه من أي ينهض بخدماته المتنوعة لعملائه في أي وقت و أي مكان.
*أن تتوافر لدى البنك موارد و كوادر بشرية و إدارية و تنظيمية رفيعة المستوى و المهارة حتى تستطيع أن تنهض بالأعمال البنكية التقليدية ، و العمل في سوق الوراق المالية ( البورصة)، تأسيس الشركات و متابعتها و مراقبتها و ربما الإشتراك في إدارة الاستثمارات و تدوير المحافظ المالية، و هذا كله يهني في نهاية المطاف ضرورة توفير مراكز تدريب متخصصة تسهم في بناء هذه الكوادر.
*أن تتوافر لديه بنية اساسية كافية من المعلومات و كذلك تكنولوجيا المعلومات التي تربطها ليس فقط بوحداتها التابعة لها و إنما بغيرها من البنوك و أوساط الأعمال التي تجوبها للحصول على المعلومات لحسن تقدير المواقف و إتخاذ القرارات العلمية المدروسة.
*تحتاج إلى إدارة تسويق فعالة و على مستوى عالي من الكفاءة
*تحتاج إلى نشر الوعي المصرفي بصفة عامة لتفهم دور و اهمية البنوك الشاملة.
2.متطلبات تتعلق بسياسات الدولة.
و تتمثل في:
*إصدار التشريعات الحديثة و تطوير و تعديل التشريعات القائمة بما يسمح للبنوك أن تقدم مثل هذه الأعمال على نحو فعال ، حيث يجب على الدولة إزالة الحواجز و القيود القانونية على ممارسة البنوك الأنشطتها في قطاعات معينة أو أقاليم بعينها.
*إقتناع الأجهزة الرسمية و السلطات التنفيذية في الدولة بفكرة البنوك الشاملة و رسالتها و توفير الدعم و المساندة لها و الوقوف بجانبها خاصة في المراحل الأولى لتحولها أو الانشائها على هذا الأساس.
*يجب على الدولة أن تساعد هذه البنوك من خلال المساعدة في إرساء النية الأساسية اللازمة من الناحية المادية و كذلك البشرية و التنظيمية.
*رفع مستوى فعالية و كفاءة البنك المركزي يوفر الاستشارة و الدعم و المساندة لهذه البنوك في أداء رسالتها و الإسهام الفعال في تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة.
*جمع جميع القوانين و التشريعات الخاص بالبنوك الشاملة في قانون واحد بحيث تسهل عملية الرجوع إليها و التعرف على ضوابطها و الوجبات و الحقوق التي تنص عليها.
الفرع الثاني: ضوابط التحول إلى البنوك الشاملة:
تحتاج البنوك الشاملة إلى ضوابط تضمن لها الاستمرار و الاستقرار في ممارسة نشاطها و تفشل الجمهور لها، وتعتبر هذه الضوابط ككمية بقدرها هي نوعية و كلها تهدف إلى الحماية و الرعاية و تتمثل هذه الضوابط فمايلي:
*التزام العالمين العاملين سياسات الخيطة و الخدر خاصة في المراحل الأولى لبدء النشاط في البنوك الشاملة، و إعطاء كل العمليات الكبيرة الحجم و المهمة الفحص و التدقيق من اجل تعادي الوقود في أي خطر.
*حماية البنك من أي خطأ يهدد مسيرته و مستقبله بتوفير أجهزة رقابية راقية وواعية.
*تحديد الواجبات و المسؤوليات الخاصة بكل وظيفة و المهام و الانشطة الخاصة بكل منها، بما لا يدع أي مجال للتضارب أو تعارض أو إزداوج لأي عمل أو نشاط في البنوك الشاملة.
*تحديد دور الإعلام و الإعلان عن أنشطة البنوك الشاملة في إطار قواعد و معايير المحاسبة الدولية التي تتوفر قدرا مناسبا من الشفافية و الإيضاح و الإفصاح الذي يمكن من الحكم على مدى كفاءة و حسن إدارة المشروع.
*عرض تفاصل السياسات و الأنشطة المقترحة على الجمعية العمومية للحصول على تأييدها للاتجاهات و مخاطرها.
*ملاءة مالية مناسبة ممثلة في حجم مناسب من رأس المال و الاحتياطات.
*نظام تأمين فعال على الودائع ليقلل من تدافع الزبائن عند حدوث أي أزمة أو إطلاق إساعدة تضر بالبنك، و يبعث هذا النظام في النفس الوقت الطمأنينة في نفوس الزبائن و يدعم الثقة في البنوك.
*إستراتيجية عامة علمية تنبثق منها سياسات مرحلية تشكل إطار الحركة التنفيذية للنشاط الذي يمارسه البنك الشامل.
*التوسع في الأنشطة الاستثمارية من اجل دعم جودة اتخاذ القرارات و ضمان الجودة الشاملة و المتكاملة لأعمال البنك الشامل.
المطلب الثالث: الإطار العام الإستراتيجية التنويع في البنوك الشاملة:
تقوم فكرة البنوك الشاملة على سياسة تنويع القطاعات التي يتعامل معها حيث نجد تنويع مصادر التمويل من جهة و مجالات الاستثمار من جهة أخرى.
الفرع الأول: التنويع في مجال الخدمات البنكية:
1.تنويع مصادر التمويل:
لقد أصبحت البنوك الشاملة تفضل التعامل مع منشآت تنتمي إلى قطاعات اقتصادية مختلفة بدلا من التعامل مع منشآت تنتمي على قطاع واحد من أهم هذه الأنشطة :
1-1.إصدار شهادات إبداع قابلة للتداول:
و هي شهادات يمكن شراؤها و بيعها في سوق النقد في أي وقت دون الرجوع البنك الذي أصدرها و هذه الشهادات تعتبر بمثابة ودائع آجلة تساعد على توفير أموال طويلة الأجل يمكن استخدامها في زيادة الطاقة الإستثمارية للبنك.
1-2.الاقتراض طويل الأجل من خارج الجهاز البنكي:
لجأت البنوك الشاملة للإقتراض طويل الأجل من خارج النظام البنكي من اجل تدعيم الطاقة المالية و تقوية المركز المالي من خلال السندات حيث تتم في شكل إصدار سندات تطرح في أسواق رأس المال و بالإقراض من شركات التأمين و غيرها من المؤسسات المالية و يؤدي هذا النوع من الاقتراض إلى إعطاء أكبر قدر من الآمان للمودعين.
1-3.اتخاذ البنوك الشاملة لشكل الشركة القابضة البنكية:
لقد قامت بعض البنوك بإعادة تنظيم نفسها لكي تتخذ شكل الشركات القابضة حيث تضم إلى جانب البنك شركات شقيقة صناعية أو تجارية أو مالية تمكنها من تدعيم و زيادة مواردها المالية خاصة في فترات تدني الودائع.
1-4.التوريق:
أو كما يسمى أيضا التسنيد و يقصد به تحويل الأصول غير السائلة المتمثلة في القروض التي تستحق في تاريخ إلى أوراق مالية قابلة للتداول حيث يمكن الاقبال على هذه الأنواع من الأوراق المالية المختلفة و من الأمثلة على ذلك قروض الإسكان و القروض الشخصية المضمونة برهون الأصول المتشراة حيث يلتزم فيها المقترض بسددا قيمة القروض و الفوائد للبنك على دفعات في هذه الحالة يمكن للينك أن يصدر في مقابلها أوراقا مالية قابلة للتداول و مضمونة ببنك القروض و هذا على أن يتم إستخدام الفوائد و الأقساط في خدمة الأوراق المالية التي تم إصدارها.
2.التنويع في مجالات الإستثمار:
لقد استطاعت البنوك خاصة الأمريكية تحقيق التنويع في مجالات الاستثمار، فإلى جانب التنويع في محفظة الأوراق المالية سعت كذلك إلى التنيع في مجالات محفظة القروض، هذا بالإظافة إلى دخول مجالات استثمار جديدة و ذلك كمايلي:
2-1.تنويع محفظة القروض:
ركزت معظم البنوك في فترة زمنية محددة على تقديم قروض قصيرة الأجل، إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة بسبب المنافسة القوية خاصة من سوق رأس المال بسبب لجوء بعض المقرضات إلى أسواق رأس المال من اجل تغطية احتياجاتهم، فكان على البنوك الاختيار ما بين تقديم قروض قصيرة الأجل دون غيرها من القروض أو عليها تغيير موقفها بأن تقدم قروض متوسطة و طويلة الأجل إلى جانب القروض قصيرة الأجل، فقررت اعتماد سياسة تقديم قروض لكل النشاطات الاقتصادية على مدى أجال زمنية مختلفة (قصيرة، متوسطة و طويلة الأجل في نفس الوقت) و هكذا تحقيق التنويع في مصادر التمويل و بالتالي تحقيق صفة التمويل في مجال مصادر التمويل أيضا.
2-2.التنويع في محفظة الأوراق المالية:
و ذلك من خلال التنويع في تواريخ استحقاقها و طبيعة أنشطة الشركات و المؤسسات المصدرة لها، مع تعددها و يباعدها جغرافيا، و انخفاض درجة ارتباطها ببعض بالشكل الذي يحقق لها أقل قدر ممكن من المخاطرة مع أكبر عائد ممكن.
2-3.الدخول في مجالات استثمار جديدة:
لقد استطاعت البنوك الشاملة اقتحام مجالات استثمارية جديدة و تتمثل فيما يلي:
أ.أداء أعمال الصيرفة الاستثمارية:
و تتضمن هذه العملية ثلاثة وظائف أساسية:
*.تتمثل الأولى في الإسناد أي شراء الأسهم المصدرة حديثا من الشركة المصدرة لها بغرض ترويجها و بيعها الأخرين مع تحمل الأعباء المتوقعة نتيجة الانخفاض السعر خلال مدة حيازتها لها و قتل الانتهاء من تسويقها و في المقابل يحصل البنك على كافة العمولات و المحروقات الأخرى عند سداده قيمة الأسهم للشركات المصدرة.
*.أما الثانية فتتمثل في التسويق، حيث يقوم البنك بتسويق الأوراق المالية لصالح الشركة مستخدما في ذلك إمكانيات من الخيراء و وحدات متخصصة و اتصالات واسعة مع الوسطاء المالين الاخرين و في المقابل يحصل البنك على عمولة.
*.أما الثالثة فتمثل في تقديم الاستشارات حول الإصدارات الجديدة المتعلقة بنوعية و تشكيل الاوراق المالية مع عقد المنازعات بتكاليف الأوراق المالية ومردودها و مخاطرها في ضوء الواقع و الظروف التي تعيشها الشركات التي قامت بإصدار تلك الأوراق.
ب.تمويل عملية الخصخصة و توسع قاعدة الملكية:
ظهرت في الو.م.أ في نهاية الثمانينات حيث يتخلص دور البنك هنا في تقديم قروض طويلة الأجل للعاملين في المنشأة يهدف شراء أسهم عادية أو حصة في رأس مال المنشأة العاملين بها و تم خدمة القرض من حصيلة توزيعها الأسهم المشتراة بالإظافة إلى ماتسدده اتحادات و نقابات العاملين و هكذا يمكن للبنك الشامل أن يستفيد مقابل ذلك باعقائه من 50 % من الضرائب على الفوائد المستحقة مما يساعده على تقديم هذه القروض بأسعار فائدة منخفضة تساهم في نجاح برنامج الخصخصة و عملية توسيع قاعدة الملكية.
ج.رسملة القروض:
تحدث هذه الحالة عندما ما تعجز المنشأة المقترضة من البنك عن سداء إلتزاماتها له، سبب سوء الإدارة فيها، هتا يقوم البنك برسملة القروض أي استبدال هذه القروض بحصص في رأس مال الشركة، و هذا ما سوف يعطيه الحق في المشاركة في إدارة المنشأة.
الفرع الثاني: التنويع بدخول مجالات غير بنكية:
لم تقتصر البنوك الشاملة على تنويع نشاطها بدخولها مجالات بنكية فقط بل راحت إلى بعد من ذلك حيث اتجهت إلى الدخول إلى مجالات غير بنكية إذا ثبتت التجارب أن ذلك يزيد من الربحية و العائد دون إظافة مخاطر نقص السيولة، و هي لا تمثل تهديدا على أموال المودعين و تتميز المعاملات في هذا المجال بنشاطين أساسين الأول يمارسه البنك بنفسه أما الثاني قيم من خلال شركة شقيقه.
1.الأنشطة التي يمارسها البنك بنفسه:
و تنقسم إلى:
1-1.تأجير الأحول أو التأجير التمويل Leasing
هو عبارة عن اتفاق يتم بين البنك الشامل و الشركة، تقوم بمقتضاه هذه الأخيرة ببيع الأصل الذي تملكه إلى البنك على أن يقوم هذا الأخير بإعادة تأجيره لها للانتفاع منه و من المتوقع أن تعطي متحصلات الإيجار و القيمة المتبقية من الأجل تكلفة الشراء مع تحقيق عائد مناسب.
و يجدر الإشارة إلى هذا النوع من الخدمات يعود بفائدة على الشركة ذلك أن الضريبة نقل بالنسبة إليها، حيث أن الأصل عندما يباع و يعاد تأجيره فإن هذه الأخيرة تعتبر من المصاريف التي تخصم من الإيراد و التالي تقل قيمة الضرائب أما البنك فإن التمويل التأجيري يكون بالنسبة له بمثابة القرض المضمون ذلك أن المستأجر يكون بالنسبة له بمثابة القرض المضمون ذلك أن المستأجر يسدد القيمية الإيجازية بشكل دوري و في نهاية فترة التعاقد يقدم الأصل للبنك.
1-2.الإتجار بالعملة:
تقوم بهذه الخدمة عادة البنوك الكبيرة ، ولفهم فحوى هذه الخدمة تستعين بمثال، نفرض أن مؤسسة أمريكية إستوردت من مؤسسة ألمانية في هذه الحالة تطلب المؤسسة الأولى من البنك مثلا يوم الإثنين شراء المارك الألماني من السوق الحاضر و تحويلية لحساب المصدر في ألمانيا، في هذه الحالة يطلب البنك الأمريكي من مراسلة في ألمانيا تحويل المبلغ لحساب المصدر الألماني و يكون هذا يوم الأربعاء و في المقابل يكون للبنك قد خصم القيمة من حساب المؤسسة المستوردة فور طلبها لشراء العملة أي يوم الإثنين و هذا يعني أنه يكون أمام البنك مدة يومين لاستغلال هذا المبلغ و يقدم البنك هذه الخدمة مقابل عمولة يحصل عليها.
1-3.إصدار الأوراق المالية:
من خلال هذه الخدمة تتولى البنوك الشاملة بنفسها عملية إصدار الأوراق المالية بدلا من المؤسسة ، مقابل حصولها على عمولة على القدر المصرف من هذه الأوراق، و يجدر الإشارة في هذا العدد أن البنك لا يتحمل أي مسؤولية أو أعباء في حالة عدم تصريف كافة الأوراق، حيث يقوم برد الجزء المتبقي منها للشركة المصدرة.
1-4.إدارة الاستثمارات لحسابات العملاء.
في إطار أدائها لهذه الخدمة تقوم البنوك الشاملة بإقامة صناديق الاستثمار ودائع العملاء، و يقوم البنك بإدارتها لصالحهم، و ذلك في مقابل حصوله على أتعاب، بالإضافة إلى ذلك يتولى البنك أيضا إدارة محفظة الأوراق المالية لصالح العملاء و ذلك من خلال البيع و الشراء الأوراق تنفيذ الأوامر هم، و تحدر الإشارة أنه في كلتا الحالتين، يتحمل العملاء الخسائر و الأرباح و حدهم أما البنك فيحصل على عمولة البيع و الشراء كما يحصل على أتعاب مقابل إدارته للمحفظة.
2.الأنشطة التي يمارسها البنك عن طريق شركة شقيقة:
هناك بعض الأنشطة المتخصصة يفضل البنك أن تؤدي عن طريق شركات ذات خيرة حيث إذا تعرضت إحدى هذه الشركات إلى خسارة لا يمتد أثرها على البنك الشقيق، و من أكثر هذه الشركات شيوعا هي تلك التي تمارس نشاط التأمين الاستثمار و التأجير حيث تتمثل هذه الأنشطة في:
2-1.نشاط التأمين:
يتم التعامل في هذا النوع من الخدمات لحساب شركة تأمين شقيقة حيث يمكن للعميل الذي اقترض من البنك تجنيب أسرته مسؤولية سداد القرض، إذا ما هو مات، حيث يقوم بشراء وثيقة التأمين على الحياة الائتمانية، حيث يستمر المؤمن له في دفعة أقساط القرض إلى البنك طالما هو على قيد الحياة ، أما في حالة و فاقة قبل إتمامه سداد مبلغ القرض تتولى شركة التأمين ذلك.
و قد تطور هذا النوع من الخدمات ليشمل التأمين على الممتلكات التي يتم الاقتراض من اجل شرائها كالمنازل و السيارات و تكمن استفادة البنك الشامل و شركة التأمين من هذا النوع من الخدمات من تسويق الخدمة بأقل تكاليف أما بالنسبة للعميل فإنه يتمكن من الحصول على خدمتان ماليتان من نفس المكان و هما الائتمان و التأمين.
2-2.أنشطة الاستثمار (إنشاء صناديق الاستثمار)
جاءت نتيجة لظهور مجموعة من المستثمرين الذين تتوفر لديهم موارد مالية و يرغبون في استثمارها بشراء أوراق مالية و لكن هم مترد دون بسبب عدم توفر الخبرة لديهم في هذا المجال و المعرفة الكافية و الوقت لإدارة مثل هذه الأعمال.
فمن أجل تلبية احتياجات هذه الفئة من المستثمرين أنشأت شركات متخصصة في بناء و إدارة تشكيلات من الأوراق المالية يطلق عليها صناديق الاستثمار التي تتيح لهذه الشريحة من المجتمع فرصة شراء عدد من الحصص في تلك المحافظ حسب ما يتوفر لديهم من موارد و في نفس الوقت يؤدي ذلك إلى تحقيق عائد مرتفع لصالح تنمية موارد البنوك الشاملة و يطلق على هذه الشركات بشركات الاستثمار.
2-3.نشاط التأجير:
أقدمت البنوك الشاملة على إنشاء شركة متخصصة في تأجير الأصول حيث يأمل البنك في إن تساهم تلك الشركات في مساعدته التغلب على عدم كفاية الموارد المالية لتلبية بعض طلبات.
الاقتراض ، فعندما يقوم أحد العملاء بطلب قرض من أجل شراء آلات لمنشآت صناعية تعمل شركات التأجير على إقناعه بفكرة إستأجرها (الالة) بدلا من شرائها.
و عموما يمكن القول أن هناك عدة أسباب تدفع بالبنك لعدم مباشرة هذه الأنشطة بنفسه أهمها القيود القانونية التي تمتعه من التنفيذ المباشر لتلك الأنشطة و ذلك من اجل التقليل من المخاطر التي قد يتعرض لها البنك بالإظافة إلى رغبته في التوسع في النشاط بشكل يكون فيه من الفضل إنشاء شركة متخصصة، هذا إلى جانب أن هذا النشاط د يحتاج إلى خبرة متخصصة لا علاقة لها بالنشاط البنكي.
المبحث الثاني: إدارة موارد و استخدامات البنوك الشاملة
المطلب الأول: الإدارة في البنوك الشاملة:
الفرع الأول: الإتجاهات المحديثة في مجال التنظيم و الإدارة للبنوك
لقد أدى التطور الحاصل في الصناعة البنكية و ما صاحبه من تقدم في أداء الخدمات البنكية إلى ضرورة مواكبة هذا التطور و ذلك من خلال خلق تناسيق و تكامل و تلاؤم في البناء التنظيمي و الإداره للبنوك، وذلك كالآتي:
1.أختصاصات الغدارة العليا:
تضم الإدارة العليا، مجلس الإدارة، رئيس مجلس الإدارة ، المدراء التنفيذ يون الخبراء، أو الإستشاريون، حيث أنبط بكل واحدة منها المهام و الاختصاصات التالية:
1-1.مهام مجلس الغدارة: هي عديدة و تتمثل في:
-تحديد مستويات الربح المرتقبة أو المطلوب تحقيقها
-تحديد نسيب توزيعات الأرباح
-زيادة رأس المال
-وضع سياسات تنويع الخدمات المصرفية
-وضع الخطط و السياسات الخاصة بالعمالة في المستويات العليا و الدنيا.
-إدارة السيولة و تحديد طرق مواجهة الأخطار
-وضع السياسات الخاصة بالعلاقات العامة.
1-4.مهام الخبراء أو الإستشاريون في البنوك:
يتلخص دور الاستشاريون في البنوك في تقديم النصائح و التوصيات الخاصة بالجوانب الآتية:
-التمويل و الاستثمارات الجديدة و تعلية رأس المال
-حالا الاندماج
-المشكلات الخاصة بالقوى العامة
-كل ما يتعلق ببورصة الأوراق المالية و اسواق المال.
-تقييم الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية التي يعمل منها البنك داخليا و خارجيا.
2.أسلوب الإدارة و التنظيم:
تتلخص الاتجاهات الحديثة في هذا الخصوص في الآتي:
-استخدام نظام الغدارة بالهداف في كل الفروع و كذلك في كل الأقسام و الإدارة الوظيفية في كل فرع.
-التدريب المستمر لأعضاء الغدارة العليا على الأساليب العلمية في التخطيط و التخطيط الاستراتيجي.
-إنشاء وحدات للخدمة المركزية تقوم بالتنسيق بين الإدارات أو الأقسام و الفروع الجديدة في الداخل و الخارج و كذلك البحوث.
-إنشاء وحدات إدارية مركزية مساعدة تكون مهمتها مساعدة الإدارات الرئيسية الخاصة بالتسويق و الخدمات الإدارية و الأفراد.
-التكوين التنظيمي (إنشاء الإدارات و الأقسام) يعتمد أساسا على تجميع الأنشطة المرتبطة ببعضها البعض سواءا في الدخل أو في الخارج.
-تطبيق الأسلوب اللامركزي و تفويض السلطة بدرجة كبيرة للفروع في الداخل و الخارج.
-معاملة كل فرع من فروع البنك في الداخل و الخارج كمراكز ربحية مستقلة.
-المرونة الكبيرة في بناء الهياكل التنظيمية و غدارة العمليات البنكية الاستيعاب أي تغيير (بالإظافة أو النقص) في أنشطة و خدمات البنك و كذلك المواجهة متغيرات السوق و لتحقيق الاستغلال الجيد لجوانب القوة الموجودة سواءا في الناحية المالية أو الكفاءات.
-فصل الإيرادات المحققون بيع الخدمات الغير بنكية (مثل تقديم الاستشارات خدمات نظم المعلومات و الكمبيوتر) و كذلك نفقاتها على تلك التي ترتبط بالخدمات البنكية بجميع أنوعها.
-تعدد أسس بناء الهيكل التنظيمي، حيث نتجه معظم البنوك الآن إلى بناء هياكلها التنظيمية على أكثر من أساس فدراسة و تحليل الهيكل التنظيمي لأي من البنوك الحديثة يلاحظ إحتوائه على الإدارات الوظيفية، و المناطق الجغرافية و المنتوج (الخدمة)، و العملاء و غيرها من الأسس.
-أسلوب إختيار أعضاء مجلس إدارة البنك، حيث جرى العرف في بعض الدول المتقدمة، كبريطانيا على استعاد المديرين التنفيذين من مجلس الإدارة، كما أن المديرين التنفيذين الذين يتركز في أيدهم عملية إتخاذ القرارات الخاصة بالكثير من الأنشطة و الخدمات البنكية عادة لا يمثلون في مجلس الإدارة أيضا بصفة مستمرة، وما زال حتى الآن جاري العمل بهذا العرق، و في الوقت الحالي تقوم بنوك في بريطانيا بتشكيل مجلس غدارة لكل فرع من الفروع يضم أعضاء من ذوى المناصب و المراكز الاجتماعية المرموقة في المنطقة التي يقع فيها البنك.
-الاهتمام بإنشاء وحدات لخدمة المعلومات و الكمبيوتر و البحوث في جميع المجالات، و يمكن للفرد أن يدرك هذا من خلال تحليل أي هيكل تنظيمي لأي بنك من البنوك المتقدمة، حيث يلاحظ و جود وحدة لخدمة المعلومات و الحسابات الآلية في البنك.
الفرع الثاني: وظائف الإدارة في البنوك الشاملة:
1.تنظيم أعمال البنك :
1-1.مفهومه:
إن التنظيم الإداري للبنك هو من اهم المسائل التي تشغيل بال المعنيين بالإدارة المصرفية، إذ أن المسؤولية الملقاة على البنك كبيرة سواءا إتجاه المتعاملين أو تجاه المجتمع، و يتطلب القيام بأعباء هذه المسؤولية و جود تنظيم واضح محدد الواجبات و المسؤوليات و بالشكل الذي يمكن أن يحقق الإنسجام بين الجهود العاملة حتى تصل لتحقيق اهداف البنك.
فتنظيم البنك هو نتيجة لمجموعة من التغيرات ذات تأشيرات متباينة و هي:
*وظائف البنك التقليدية، حيث تحولت إلى مجموعة خدمات لصيقة باسم البنك منذ وجوده كقيام البنك بقبول الودائع و منح القروض.
*يسعى البنك دائما في معاملاته إلى إرضاء أكبر عدد من العملاء و مسايرة اتجاهتهم و رغابتهم في تقديم خدمات جديدة باستمرار و هذا ما يتطلب إعادة لهيكل التنظيم.
*الاعتراف بأن البنك قبل كل شيء هو مجموعة من الأفراد الذين لهم مهارات و ظروف خاصة.
*استخدام التكنولوجيا خاصة في الأدوات المستخدمة في التنظيم و قد أصبح تأثير ذلك واضحا بعد استخدام الحاسبات الإلكترونية في أعمال البنك.
1-2.العوامل المؤثرة في الهيكل التنظيمي للبنك الشامل:
هناك أربعة عوامل أساسية من شأنها التأثير في التنظيم الإداري بالبنك هي:
1-2-1.طبيعة السوق التي يخدمها البنك:
تحدد الإحتياجات المالية للمجتمع إلى حد كبير الشكل التنظيمي لإدارات و فروع البنك، إذ أن البنوك الصغيرة التي تتعامل عادة مع فئات الأعمال الصغيرة و ودائع الأفراد يختلف تنظيمها عن البنك التي تتعامل مع منشآت الأعمال الضخمة، كما أن وقوع البنك في إقليم يتميز بالإنتاج الزراعي، كما أن زيادة أعباء البنك فيما يتعلق بنشاط معين قد يدفعه إلى إنشاء و حدات مستقلة متخصصة تمارس هذا النشاط كما حدث بالنسبة لنشاط الإعتمادات الايجارية في بينك" الكريدي الليوني الفرنسي" و نشاط التأمين الذي يقوم به بنك" ياركليز الإنجليزي" كما أن citi Baik الامريكي قد قام العملاء و هي:
*مجموعة لخدمات البنكية العولمية: وظيفتها تقديم الخدمات البنكية للعملاء في الخارج.
*مجموعة المؤسسات الدولية: وظيفتها خدمة المؤسسات متعددة الجنسيات و تقديم التسهيلات اللازمة لها.
*مجموعة الخدمات البنكية المحلية: هي التي تقدم الخدمات البنكية اللازمة لعملاء الدولة ما عدا الشركات متعددة الجنسيات.
*مجموعة خدمات بنوك الأعمال: و هي التي تهدف لتقديم مجموعة كبيرة من الخدمات إلى الحكومة و المؤسسات المالية، و تقديم المشورة المالية و الخدمات الاستشارية كما تشارك في الاكتتابات و توزيع الأوراق المالية الخاصة بالحكومة و السلطات المحلية و الشركات.
*مجموعة خدمات المستهلكين: وظيفتها تقديم كافة الخدمات اللازمة لأفراد.
*مجموعة إدارة الاستثمارات/ و هي التي تقدم مجموعة من الخدمات البنكية المنشآت الأعمال و الأفراد المتعلقة بإدارة الأموال و أمانة الاستثمار.
1-2-2.جسم السوق التي يخدمها البنك
يسعى البنك إلى تحقيق النجاح المنشود باجتذاب الموارد و العمل على توظيفها بشكل مربح عن طريق التوسع في حجم أصوله و قروضه و في سعيه للتوسع تواجهه الكثير من المشاكل الإدارية الداخلية فضلا عن المشاكل الرقابية فهو لا يستطيع أن يؤدي كافة الأعمال باستخدام أفراد لديهم كفايات نمطيه يقومون بكل الأعمال، بل عليه أن يوظف مجموعة من المتخصصين في مجالات افقراض و البيع بالتقسيط و الاستثمار و إدارة الأفراد، و ليس تضخم الحجم و حده هو الذي يدفع البنك إلى الاستعابة بالمتخصصين و الفننين بل أن ذلك يكون نتيجة طبيعية للتخصص الناتج عن تضخم حجم الأعمال في مجالات معينة، ففي السوق المتنافسة بعالم البنوك سواء في الدخل أو الخارج تتزايد الحاجة إلى خدمات متخصصة من جانب العملاء مثل التحليل المالي( اللازم لعمليات الإئتمان) الاستشارات الاستثمارية، الخزن الحديدية، الخدمات المصرفية الدولية و عندما يقوم البنك باستخدام المتخصص فإن الهيكل التنظيمي سوف يتغير.
1-2-3:التشريعات البنكية:
يضع البنك المركزي قواعد تحكم مدى إمكانية البنك فتح وحدات (فروع) بنكية، و عادة ما تنعكس هذه القواعد على التنويع الجغرافي لفروع البنك، كما يؤثر ذلك على الهيكل التنظيمي للبنك إذ أن التنظيم يجب أن يتضمن نظاما للرقابة على الوحدات التابعة، و كذا التنسيق فيما بينها، و مع تضخم أعمال البنك تقسم وحدات البنك إلى مجموعات جغرافية مستقلة تعمل في إطار المركز الرئيسي ، هذا و تؤثر القواعد التي يضعها البنك المركزي في نشاط الإئتمان و الاقتراض في البنك و تكون إحدى المؤثرات في حجمه عن طريق وضع السقوف الإئتمانية و تحديد أنواع الإئتمان و تقرير أسعار الفائدة، هذا فضلا عن أن صبيعة البيانات التي يطلبها البنك المركزي من البنوك تتطلب تكوين إدارات و أقسام خاصة الإعدادها بالشكل الملائم.
1-2-4: التشريعات و النظم الخاصة بالدولة:
تؤثر التشريعات النقدية و الاقتصادية التي تعدها الدولة تأثيرا مباشرا على التنظيم الإداري للبنوك، و الأمثلة على ذلك كثيرة كتحديد حجم معين للبنك مما أدي إلى إدماج العديد من البنوك، كما أدى تطبيق نظام التخصص البنكي الصادر بقرارات من الدولة إلى زيادة حجم النقاط في بعض الأقسام , إعادة تنظيمها هذا بالإظافة إلى تحرير الاقتصاد و ما ينتج عنه من تطور للقطاع الخاص في العديد من مجالات النشاط، و إهتمام البنوك بجدب تلك الاعمال مما نتج عنه إنشاء إدارات جديدة بالبنوك تهتم بالتسويق البنكي، و أنشطة الاستثمار و ترويج المشروعات مع الزيادة في أعمال أقسام الاوراق المالية.
1-3.واجبات و مسؤوليات الإدارة في البنوك الشامل:
إن مسؤولية نجاح أو فشل البنك ترجع بالدرجة الأولى إلى مجلس إدارة هذا البنك، فكقاعدة عامة فإن أعضاء مجلس إدارة البنك لديهم المهارات المتخصصة التي تجعلهم رجال أعمال من الطراز الأول.
1-3-1.مسؤوليات إدارة البنك:
إدارة البنك مسؤولية أمام مختلف الفئات ذات الصلة بالعمل البنكي في مقدمتها:
-المودعين: حيث يجب أن تتأكد الإدارة من توافر السيولة النقدية الكافية لمواجهة شيكات السحب من جانب العملاء و العمل على تحفيض مخاطر القروض إلى أقل حد ممكن ، إذ يتوقع المودعون أن من يدير أموالهم لديهم الآمانة و الكفاءة الكافية لإدارة هذا العمل.
-ملاك البنك: يبحث أصحاب حقوق الملكية في البنك بالدرجة الأولى على العائد الاستثماراتهم فهم يتوقعون من إدارة البنك أن تقود هذه الاستثمارات قيادة إيجابية، ففي ظل سوق مصرفية تسودها المنافسة، أصبح لزاما على البنك القيام بالتخطيط المحكم الذي يضمن لها تحقيق الأرباح و يكون ذلك من خلال إنجاز برامج خدمات جديدة يمكن من خلالها جذب المزيد من العملاء للبنك.
-الجهات الإشرافية: تخضع البنوك لإشراف المؤسسات النقدية في الدولة، و بخاصة البنك المركزي فهذه الأخيرة عادة ما تراقب إدارة البنك فيها يتعلق بمدى صحة الحسابات التي تصدرها بالإظافة إلى مدى تطبيقها للإجراءات المحددة من جانب السلطات النقدية خاصة فيما يتعلق بالسيولة و أسعار الفائدة وإجراءات الانتشار الجغرافي.
1-3-2:واجبات إدارة البنك:
في إطار تحمل مجلس الإدارة لمسؤولياته فإنه يقوم بالواجبات التالية:
*صياغة الأهداف: حيث يعتبر وضع الأهداف الخاصة بالبنك أحد الأعباء الأساسية التي تقع على عاتق مجلس الإدارة، و يجب أن تضع الإدارة الاهداف في شكل محدد و مختصر حتى يمكن أن يتذكره يسهولة كل من يعملون في البنك.
*وضع السياسات: تقوم إدارة البنك بإعداد السياسات المكتوبة التي تكفل تحقيق الأهداف و الخطط العامة الموضوعة و هي تعتبر بمثابة مرشد للعاملين في التنفيذ.
*التوجيه و الإشراف: لا تقف واجبات البنك عند وضع السياسات بل يجب متابعتها من خلال التوجيه و الإشراف على تنفيذها بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف.
*متابعة أعمال اللجان: نظر الآن هيئة إدارة البنك هي المسؤولة عن أعماله و نظر الأن الوقت المتاح لها قليل، فإن على مجلس الإدارة أن يكون مجموعة من اللجان بقصد تخفيف عبء العمل، و الحصول على قرارات مدروسة و تتمثل هذه اللجان في لجنة التسهيلات و القروض، لجنة الاستثمار لجنة المتابعة لجنة شؤون العاملين لجنة التطوير و الحاسبات الالية، لجنة السياسات و لعل أهم هذه اللجان هي لجان الائتمان و الإشتمار و عادة ما تجذب هذه اللجان أفضل الكفاءات العاملة في البنك.
*جذب الأعمال: يستغل مجلس بإدارة البنك دوره القيادي في المجتمع و علاقاتهم بالمدير في مختلف المجالات في جذب أعمال جديدة للبنك أو تنمية حجم الاعمال القائمة و يتجلى ذلك بشكل واضح في البنوك الصغيرة إذا أن أسماء أعضاء الإدارة يكون سببا في جذب الكثير من الأعمال.
*إنجاز الأعمال اليومية: بالإظافة إلى الواجبات السابقة فإن مجلس الإدارة مسؤول مسؤولية كاملة عن إنجاز أعمال البنك اليومية و يمارس أعضاء الإدارة تلك الأعمال من خلال عقد اجتماعات دورية و تلقى تقارير منتظمة عن سير العمل، كما يقوم أعضاء الإدارة يعمل زيارات ميدانية لمواقع العمل بالبنك و العمل على مواجهة المشاكل على الواقع.
2.تخطيط أعمال البنك :
2-1.مفهوم التخطيط:
التخطيط هوة نقطة البداية للقيام بأي نشاط غذ أنه يحدد الإطار الذي يبين العمل الذي ينبغي القيام به و الأسلوب الذي يجدر إتباعه في إنجاز ذلك العمل، و الوقت الذي سوف يستغرقه و ذلك في سبيل تحقيق هدف معين، و قد زادت أهمية تخطيط النشاط في البنك نتيجة التطور السريع في قطاعات الأعمال و التوسع الدولي في نشاط البنوك و تعدد خدماتها بشكل كبير، إظافة على أن أي تغيرات إقتصادية أو إجتماعية أو سياسية تحدث في المجتمع يكون لها تأثير على الجانب المالي الذي تمثله البنوك.
فمع التطورات الحاصلة في البيئة المحيطة ، زاد إهتمام البنوك بوظيفة التخطيط و من أهم هذه المتغيرات:
-الإنفتاح البنكي الدولي و عالمية الأعمال.
-إرتفاع تكلفة الحصول على الأموال.
-زيادة المنافسة و تطور حاجات المستهلكين
-زيادة الاهتمام بالمجموعات البنكية متعددة الأعمال و التي تعمل في الأجلين المتوسط و الطويل.
-الدخول في خدمات تتطلب جهدا أكبر في التخطيط كالمشتقات المالية، ترويج المشروعات.
فالتخطيط السليم للعمال البنكية ما هو إلا محاولة من جانب الإدارة للحصول على معلومات كافية دقيقة عن المتغيرات المستقبلية في مجال الأعمال و وضع أهداف البنك في إطار يمكن من تنسيق القرارات التي تتخذ على مستويات المركز الرئيسي و الفروع بما يؤدي إلى أفضل استخدام ممكن للموارد المادية و البشرية المتاحة للبنك و بما يمكن من اتخاذ قرارات سريعة و جيدة من خلال وضوح الأهداف في التنظيم كما يعتبر التخطيط من العمليات التي تؤكد الإرتباط، بين المستويات الإدارية المختلفة في البنك و بين المركز الرئيسي للبنك و فروعه.
2-2.مراحل التخطيط في البنك:
التخطيط ليس مسؤولية مستوى إداري معين بل أنه مسؤولية كافة المستويات الادارية في البنك؟، و حتى يمكن تخطيط أعمال البنك فإنه يجب إتباع مجموعة من الخطوات هي:
2-2-1.إجراء الدراسات المطلوبة:
إن أول خطوة في عملية التخطيط هي إجراء دراسات يمكن من خلالها تحليل الظروف البيئية المحيطة نشاط للبنك و تحديد العوامل الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية المؤثرة، هذه بالإظافة إلى تحديد دور التغيرات التكنولوجية على النشاط البنكي و درجة المنافسة فيه، و ذلك كما هو موضح في الجدول (1-3):
الجدول (3-1) : أبعاد المتغيرات المحيطة بالنبك:
المتغيرات أبعادها
الخدمات -تعدد الخدمات بشكل كبير، فبعد أم كانت البنوك تعمل في مجال خط خدمة واحد، تعددت خطوط الخدمات و تنوعت.
-تعقدت خدمات الأفراد، فبعد أن كان تصميم الخدمات مبسط أصبح تقديم الخدمات يتم بطريقة منظمة تعتمد على التكنولوجيا.
-زيادة معدل التطوير و استخدام التكنولوجيا المتقدمة في الخدمات الجديدة.
الأسواق -زيادة النطاق الجغرافي لنشاط البنوك، من النشاط المحلي على النشاط الإقليمي، ثم القومي، ثم العالمي.
-تطوير منافذ توزيع الأعمال البنكية من البنوك ذات الفرع الواحد إلى البنوك متعددة الفروع بالإظافة إلى إستخدام الكمبيوتر و الأنترنت.
إختلاف طبيعة العملاء الذين يخدمهم البنك، من عميل معروف و محدد بشكل تام إلى عملاء ذو و إتجاهات و خصائص مختلفة.
البيئة -زيادة معدلات المنافسة بين البنوك و بعضها و بين البنوك و المنشآت غير البنكية.
-زيادة ضغوط البيئة الخارجية على البنك، إذ كانت التطورات الاقتصادية و الاجتماعية، و التدخل الحكومي تمثل شيئا ثابتا، بدا يأخذ صورة ضغوط شديدة تحتاج إلى تطوير في سياسات التخطيط المستخدمة.
المصدر: طلعت أسعد عبد الحميد " إدارة البنوك المتكاملة " مرجع سابق، ص 226.
2-3-2.تحليل أعمال البنك:
إذ أنه و بعد تحليل السوق و معرفة ما فيه من مؤثرات لابد من معرفة موقع البنك في هذا السوق، بمعنى الوقوف على مركز البنك و خصته التسويقية في السوق،و الخدمات التي يقدمها و خصائصها هذا فضلا عن تحديد نوعية العملاء الذين يتعامل معهم هذا البنك.
2-2-3.تحديد اغراض البنك و اهدافه:
تعتبر مرحلة وضع الأهداف البنكية إحدى الخطوات الهامة و الرئيسية في عملية التخطيط، حيث يتم التوصل إلى هذه الاهداف من جراء تحليل العلاقات المتداخلة بين رغبات و إتجاهات كل من أصحاب البنك و افراد المجتمع، و المتغيرات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية ذات التأثير في نشاط البنك، حيث يعتمد هذا الأخير على نتائج خبرته السابقة و بحوث التشويق و الاتجاهات المتوقعة للعائد و التكلفة، إذ يتم تحديد العائد المتوقع لكل هذه في شكل موازنة تقديرية و تنقسم الأهداف إلى:
أ.الأهداف العامة:
و هي تلك الأهداف المتعلقة بالسياسات العامة للبنك و من أمثلتها تحقيق أسرع نمو في حجم ربحية البنك عند إختيار الخدمات الجديدة أو المناطق الجديدة التي يتعامل فيها البنك، و تحقيق أرباح بمعدلات أكبر من المنافسين في السوق البنكية.
ب. أهمية وظيفية:
و فهي المتعلقة بالنواحي التنفيذية التي تحقق الأهداف العامة و هي:
-أهداف متعلقة بنمط علاقات البنك مع العملاء المرتقبين البنك
-أهداف متعلقة بنوعية العمالة، و إختيارها و تحديد أجورها و ساعات العمل و الرعاية الاجتماعية و الصحية، و ذلك في ضوء التشريعات المعمول بها في الدولة.
-إختيار المعدات اللازمة للتشغيل و تحديد أماكن العمل و ذلك في كل من المركز الرسمي و الفرعي.
-أهداف متعلقة بعلاقة البنك مع المجتمع الخارجي و الخاصة بالتسويق و العلاقات العامة.
-أهداف خاصة بتحدد محفظة القروض و الاستثمارات.
ج.أهداف تخص الأمانات:
في إطار سعي البنك لتحقيق الربحية يقوم بوضع خطط دقيقة للتدفق النقدي و كذلك تقييم الفوائد و المخاطر المحتملة من إستخدام الإلتزامات قصيرة و طويلة الأجل، و كذا مخاطر التوسع في المجالات الجديدة، و مما يزيد من مسؤولية إدارة البنك في هذهذا الجانب هو نظرة العملاء إلى موضوع الأمان إذ أن الثقة و الامان تجذب المزيد من العملاء و لهذا يسعى البنك دائما من خلال سياساته إلى توظيف الإلتزامات قصيرة الأجل في إستثمارات و قروض أقل مخاطرة و أكثر سيولة، حيث تحاول إدارة البنك دائما خلق توازن بين مواردها و إستخدماتها بالشكل الذي يحقق لها أكبر ربح مع أعلى قدر من الأمان (أقل مخاطرة).
د.أهداف تخص الخدمة:
يقدم البنك العديد من الخدمات إلى العملاء و لكن عليه أن يربط بين تنمية هذه الخدمات و أسعارها و اهدافه في الربخية في الأجل الطويل ، إذ عليه أن يحدد مقدما الطلب و العرض على هذه الخدمات في المستقبل ، و كذ1لك ظروف المنافسة ، حيث أن فشل البنك في تقديم خدمات ذات أسعار تنافسية يشجع دخول بنك أخر أو فروع أخر لأحد البنوك لبنافس البنك في مناطق نشاطه.
و عموما يمكن القول أن لكل بنك أهدافه الخاصة و التي يمكن على أساسها صياغة سياسته و تقييم أعماله، و هذه الهداف يجب أن تكون مكتوبة بشكل رسمى و قابلة للتحقيق و القياس، و من أهم أهداف البنك كما رأينا هو تعظيم الربح.
2-2-4: صياغة الخطة الاستراتيجية المراد تطبيقها:
تعددت الخدمات التي تقدمها البنوك سواءا للأفراد أو المؤسسات أو الحكومة و كذلك للبنوك الأخرى،ـ إضافة إلى تلك الخدمات المنافسة التي تقدمها المؤسسات غير المصرفية، لذا يتعين على البنوك أن يكون لديها الحساسية للتغير و تطوير نموذج التفكير في مواجهة هذا النوع من المنافسة ، فحتى تضمن إدارة البنك البقاء و النمو، عليها فهم البيئة المحيطة بها إذ يتوصى عليها و ضع نظاما فعالا للتخطيط يضمن لها أداء أفضل خدمات للعملاء.
و رغم أهمية مرحلة التخطيط، إلا أن مرحلة تطبيق هذه الخهطة اكثر أهمية و تعقيد ، و كما رأينا في المرحلة الأولى فإن عملية وضع الخطة الإستراتيجية تبدأ بجمع المعلومات اللازمة، فمنها يتعلق بالجوانب السياسية و الاق تصادية و الاجتماعية التي من شأنها التأثير في نشاط البنك، بالإظافة إلى تلك القواعد المنظمة للعمل البنكي و المؤثرة في القرار الإداري في البنك ، هذا إلى جانب المعلومات المتعلقة بنقاط القوة و الضعف التي يتميز بها البنك و التكنولوجيا المتاحة و نتائج تقييم الإستراتيجية السابقة.
فهذه البيانات أو الحقائق تستخدم لتصميم خطة مفصلة خاصة بالبنك غذ يتم فيها تحديد مايلي:
أ.تخطيط أرباح البنك:
يعتبر تخطيط الأرباح إحدى الوظائف الإدارية الأساسية حيث يعتبر وجود خطة مكتوبة للربحية من الأمور الضرورية للبنك، حيث يمر هذا الاخير في إطار تخطيطه للربحية بعدة مراحل هي:
-البنود بالأحوال الاقتصادية و المالية المحلية و الدولية:
حيث يبدأ عملية تخطيط الأرباح عادة بقراءة في المستقبل المالي و الإقتصادي خلال فترة زمنية معينة، حيث يتضمن التنبؤ تقدير الموارد المتوفغقة و استخدامات الأموال و ذلك من خلال مختلف الأسواق و المناطق التي يمارس فيها نشاطه و يعرض الموقف على المديرين التفيذين للبنك و ذلك حتى يمكنهم و ضع الأهداف المبدئية لمختلف مراكز الربحية في البنك سواءا كانت أقسام أو فروع.
*وضع الاهداف:
إن إدارة البنك يمكن لها أن تحدد الأهداف بتحديد نسبة معينة للعائد على رأس المال و ربط هذه الأهداف بفروع البنك.
*تقدير الطلب على الإئتمان و أنواعه:
حيث يقوم البنك في إطار تقديره للطلب على الخدمات بكل فرع بتقدير الطلبي على الإئتمان و انواعه حيث يقوم كل مدير استنادا على الأهداف الموضوعة و على الدراسات الاقتصادية و المالية المتاحة بوضع موازنة تقديرية للطلب على مختلف انواع القروض و التسهيلات الإئتمانية.
*تقدير حجم و انواع الودائع و الموارد الأخرى:
حيث يقوم كل بنك بالإعتماد على الدراسات التي قام بها بتحديد حجم و نوعية الموارد المختلفة التي يمكن أن يحصل عليها من السوق الموجود فيه البنك.
*وضع خطة ربحية لكل فرع حدة:
حيث يقوم كل فرع من فروع البنك باعداد خطة لسنة قادمة آخذا في الحسبان حجم و نوعية الموارد المتاحة له.
*إعداد خطة الربحية إجمالية:
بعد إنجاز كل فرع لخطة الربحية الخاصة به يقوم البنك بوضع خطة الربحية الإجمالية مع تقدير مخصصات الضرائب
-مقارنة العائد على رأس المال بالعائد المستهدف:
تقوم الإدارة في هذه الخطوة بتحليل العائد المحسوب أو المحقق و مقارنة بالعائد المستهدف و دراسة الاختلاف و تحديد إمكانيات العلاج وفقا لحاجة كل فرع بالبنك.
-قياس النتائج في فترات متعددة خلال التنفيذ:
حيث يتم في إطار هذه العملية تقييم مدى نجاح المدير لكل فرع في أداء دوره في إطار الأهداف الموضوعة، و ذلك حتى يتمكن البنك من معرفة مكامن الضعف بالتالي إتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.
*تقييم الاستراتيجات البديلة لزيادة أرباح البنك:
حيث أنه إذ تقرر أن تزيد فروع البنك في الرباح، فإن إدارة البنك عليها تقييم أثر تطبيق الاستراتيجيات المختلفة على البنك كبرامج تخفيض النفقات أو تقديم خدمات من نوع جديد من شأنه زيادة الإيرادات و إذا ما تقرر تطبيق أي من هذه الاستراتيجيات فإن كل فرع عليه أن يعد تقديرات جديدة تناسب هذه الاستراتيجية.
ب.تخطيط سوق العملاء:
و ذلك عن طريق تحديد الأسواق الرئيسية و الجانبية و تحديد نوعية و طبيعة علاقات البنك مع كل فئة في ضوء الخدمات التي يمكن تقديمها.
ج.تخطيط العمالة:
و يتضمن ذلك دراسة سوق العمل و العمالة و أنواعها فطبيعية القرض المتاحة، و كيفية تدريب و تأهيل العاملين.
د.تخطيط علاقات البنك:
حيث يقوم البنك بتحديد علاقاته بسوق الاستثمار و المستثمرين و علاقة ذلك بحجم رأس المال و هيكل الموارد المتاحة للبنك.
3.تقييم النشاط و العاملين:
إن نتقديم أداء البنك هو السياسة التي تتخذ لتقرير مدى تحقيق الوحدات المختلفة و مراكز المسؤولية فيه الأهداف الموضوعة مقدما، و الوقوف على الانحرافات و تفسير أسبابها و تحديد أوجه التصحيح المناسبة.
فعملية تقييم النشاط و العاملين هذه تتألف من جزئيين، الأول يخص الرقابة على القرارات أما الثاني فالرقابة على العاملين و مراجعة الأعمال .
3-1.الرقابة على القرارات الإدارية:
تعتبر عملية الرقابة و تقييم الأداء من الأمور البالغة الأهمية لدى البنك، إذ أن هذا الأخير يتميز بطبيعة اقتصادية خاصة تستدعي المحافظة على سلامة مركزه المالي، و التنسيق اليومي بين موارده و استخدماته بالشكل الذي يضمن له خدمة العميل و توفير السيولة المطلوبة له، بالإظافة إلى تلبية طلباته الخاصة بالإقراض دون وقوع البنك في أية مشاكل.
فعملية تقيم الأداء تحدد المدى الذي تتحقق عنده المسؤوليات الإدارية، أما مؤشرات الأداء فتساعد على تزويد المستويات الإدارية للبنك بوسائل لقياس و تخطيط الأداء من شأنها المساعدة على اكتشاف الانحرافات و تحليل أسبابها حيث تعمل على تشجيع الانحرافات الموجبة و تصحيح الانحرافات السالبة، كما تساعد هذه المؤشرات على التقييم الموضوعي للانجازات.
فمن خلال عملية تقيم الأداء يتم متابعة ما يلي:
*متابعة تنفيذ الأهداف بغرض التعرف على مدى تحقيق البنك للأهداف المسطرة بالكميات و القيم و في الوقت المحدد.
*متابعة الكفاية في الأداء بغرض التحقق من التنفيذ الفعلي للنشاط بأعلى درجة ممكنة من الكفاية مع تجنب الإسراف و الخطأ في التنفيذ.
*تقييم نتائج التنفيذ بعد تحديد المراكز الإدارية المسؤولية عن متابعة التنفيذ.
و يجدر الإشارة إلى أنه سوق تتطرق بالتفصيل في الفصل الرابع إلى الأداء ، تقييمه و مؤشراته.
3-2.الرقابة على العاملين و مراجعة الأعمال:
يمثل مشكل سوء النية من جانب بعض العاملين و المتعاملين جانبا من جوانب الخسارة بالبنك و خاصة أن هذا الأخير و في إطار حرصه على تأدية الخدمات بالسرعة المطلوبة للعملاء قد يتساهل في عمليات الرقابة و منح المزيد من السلطات المفوضة للمستويات الأدني من العاملين، و تعتبر الرقابة الأداة الأساسية في يد الإدارة لتكون خط الدفاع الأول لسياسات البنك.
في هذا الصدد تسعى البنوك إلى العديد من الإجراءات .
الوقائية التي تحول دون وقوع جرائم الإختلاس أو التقصير بالبنوك، و تستخدم في هذا سياسات الأفراد من خلال عمل إجراءات صارمة الاختيار و التعيين و استخدام نظام التناوب الوظيفي كوسيلة للرقابة باعتبار أن كل فرد يعلم ما يعمله الأخرين، هذا فضلا عن ضرورة تمييز العاملين بالبنوك بأجور مرتفعة ، و وضع نظم للاقتراض للعاملين بما يقلل من آثار الضغوط التي تعود العاملين إلى الانحراف، هذا فضلا عن عمل نظام معلومات متكامل عن العاملين يعرف عد قرب حياتهم الشخصية و المشاكل التي تواجههم و عقد مقابلات متعمقة معهم من وقت لأخر للتعرف على مشاكلهم.
المطلب الثاني: إدارة موارد و استخدامات البنوك الشاملة:
الفرع الأول: إدارة موارد البنك الشامل:
تعني كلمة موارد أو خصوم ، مصادر الأموال التي يستخدمها البنك في تمويل استثماراته ، حيث يتوقف نجاح البنك على قدرة إدارته على التعامل مع المصادر العديدة للأموال و أختيار أنسبها و تهدف إدارة الخصوم إلى تحقيق زيادة في موارد البنك المالية بشكل يمكنه من مقابلة احتياجاته التمويلية و الحصول على ما قد تحتاجه منها بأفضل الشروط .
و عموما تهدف البنوك الشاملة كغيرها من البنوك إلى تحقيق لكفاءة في إدارة الموارد المتوفرة لديها؟، و أهم الموارد المعتمد عليها مايلي:
1.رأس المال و الاحتياطات:
1-1: مفهومه:
يطلق عليه كذلك حقوق الملكية و التي تتمثل في الأسهم المدفوعة و الفائض و الأرباح غير الموزعة و احتياطات البنك، فحقوق الملكية تلعب دورا هاما في وجود البنك و ضمان استمرار أعماله باعتبار أن رأس المال يعطي الدفعة الأولى للبنك، ثم يؤمن استمراره عن طريق إمكانية مواجهة أية مخاطر غير متوقعة يمكن أن تقابله و يكون ذلك بمثابة حماية للدائنين و أصحاب الودائع و لذلك فإن العديد من الكتاب يعتبرون رأسمال البنك هو بمثابة قوى مساعدة تدفع عملية النشاط و تأمين الثقة في أعمال البنك و قد أصبحت البنوك تهتم بنسبة رأس المال إلى الخصوم و هو ما يسمى بمعيار كفاية رأس المال، حيث حددت مقررات مؤتمر بازل في جويلية من عام 1988 ألا تقل هذه النسبة عن 08% و يعود ها الإهتمام إلى اعتماد البنوك بشكل كبير على أموال المودعين في التعامل، فيلا شك أن احتفاظ البنك برأس مال كاف من شأنه حماية البنك من الهزات الناجمة عن الفشل المالي، مع اعتبار أن كفاية رأس المال هي مسألة قومية ، غذ لا يعني فشل بنك واحد خسارة للبنك و المودعين فقط، بقدر ما قد يساهم به في تشويه سمعة الجهاز المصرفي ككل خاصة في الدول النامية.
1-2:وظائفه:
تتمثل الوظائف الأساسية لرأس مال البنك في:
1-2-1: مواجهة نفقات بدء النشاط:
يتطلب العمل في البنك مجموعة من المباني و المعدات و التي تمثل جزءا من إجمالي أصول البنك، فهي بمثابة القاعدة الأساسية لبدء نشاط البنك، حيث يتم تمويلها بأموال المساهمين، باعتبار أن أموال المودعين لا تمول الأصول الثابتة طويلة الأجل ، هذا فضلا عن بدء الأعمال يحتاج إلى مجموعة من النفقات الخاصة بالإيجار أو المرتبات أو نفقات التأسيس الضرورية التي عادة ما تواجه بوجود رأس المال.
1-2-2: مقابلة الطلب الغير متوقع على السيولة:
رغم أن البنك يقوم بتنويع مصادر أمواله إلا أنه يتوقع في بعض الأوقات ضغطا من جانب العملاء للسحب أموالهم، و خاصة في تلك الأوقات التي يزيد فيها الإنفاق من الدخرات (المواسم، المناسبات) و عادة ما يقوم البنك بمقابلة ذلك عن طريق التصفية السريعة لبعض أصوله القصيرة الأجل، و التي لا تمثل تصفيتها خسائر بالنسبة له، وة لكن إذا إستمر الضغط على السيولة قد يدفع بإدارة البنك إلى تصفية بعض الصول الطويلة الأجل، و هذا ما قد يشكل خسارة مؤكدة بالنسبة للبنك يجب مقابلتها بوجود رأس مال كاف.
1-2-3:مواجهة الخسائر غير المتوقعة:
تعتبر هذه الوظيفة من أهم الوظائف الخاصة برأسمال البنك، إذ أن وجود رأس المال يعني تعريف الجمهور و السلطات النقدية في المجتمع بمدى قدرة البنك على امتصاص الخسائر الغير متوقعة التي يمكن أن تقابل البنك.
فعندما يتعرض البنك لخسائر في أجل أصوله الموظفة في الاستثمار أو الإقراض فإنه يقوم بخصم هذه الخسائر من مخططاته أو إحتياطاته، و لكن في حالة كبر حجم الخسائر فقد تمتد هذه الخسائر لتصيب جزءا من رأس المال كما أن رأس المال هو الضمان الأول للمودعين عند توقف البنك عند سداد إلتزاماته.
1-2-4:مواجهة الخسائر الناجمة عن خيانة الأمانة:
و ذلك سواءا من جانب بعض العاملين بالبنك أو من خارجه، فبالرغم من أن معظم البنوك لديها خزائن محصنة و الإمكانيات الخاصة بحماية أموالها من خلال أنظمة أو معدات مادية، إلا أن هناك بعض الخسائر غير المتوقعة الناجمة عن تصرفات العاملين أو الخير كسرقة أو اختلاس بعض الأموال.
1-2-5:مواجهة خسائر المعاملات الدولية:
نتيجة التغير في أسعار الصرف الدولية و ما ينجم عنه من إنخفاض في قيمة القروض الممنوحة ، قد تواجه البنوك العديد من المخاطر لذلك عادة ما تعمل هذه البنوك على إنشاء صندوق لموازنة أسعار الصرف من خلال الخصم من أرباحها و ذلك المواجهة مثل هذه الخسائر.
1-3:العوامل المؤثرة في تقدير حجم رأس المال:
يتأثر تقدير حجم رأس المال المطلوب بمجموعة من العوامل لعل من اهمها:
1-3-1: السبؤ بالظروف الاقتصادية المستقبلية:
و يقصد بها السبؤ بحالات الكسلا و الرواج و مالها من تأثير على الأعمال البنكية، حيث يتم تحليل المجالات التي يعتمد عليها البنك في تحقيق أرباحه.
1-3-2: العلاقة بين رأس المال و نوعية الودائع:
حيث يمكن لارتفاع نسبة الودائع الجارية أن يمثل ضغوط على السيولة وبالتالي فإن دعم رأس المال يصبح من الأمور الضرورية و العكس بالنسبة للودائع الثابتة حيث يكون البنك على علم بموعد سحبها.
1-3-3:تدخل السلطات النقدية المحلية والعالمية:
حيث تتدخل هذه السلطات في تحديد حجم رأس مال البنك بغرض حماية المودعين و العمل على استقرار المعاملات البنكية.
1-3-4:خبرة البنك و دراساته السابقة:
حيث من خلال إتفاقية بازل تم تحديد نسبة الملاءة المصرفية الخاصة لرأس المال بنسبة 8 % مع الأخذ بعين الاعتبار إختلاف ظروف الدول المتخلفة و درجة المخاطرة في كل أصل من الأصول كل على حدة.
2.إدارة الودائع و استراتيجيات تنميتها: .
2-1:مفهومها:
تقوم الأعمال المصرفية من إقراض و إستثمار أساسا على الودائع حيث تمثل هذه الأخيرة القلب النابض لأي بنك و يسند نظام الودائع البنكية على ثقة الناس في الجهاز البنكي، هذا و تنقسم الودائع إلى عدة أنواع.
-الودائع الجارية و التي تنقسم بدورها إلي ودائع شبه دائمة ودائع مؤقتة و ودائع عارضة و ودائع موسمية.
-الودائع الثابة حيث و بالاظافة إلى الودائع الجارية هناك هذا النوع من الودائع الذي ينقسم إلى ودائع لأجل و ودائع بإخطار سابق و شهادات العائد المتغير التي يتغير فيها سعر الفائدة خلال مدة معينة عادة ما تكون كل ستة أشهر.
-كما توجد أيضا ودائع صندوق التوفير التي تغير من بين الوسائل الهامة المساعدة على تعبئة المدخرات.
2-2:العوامل المؤثرة في حجم و نوعية الودائع:
يجب في إدارة الودائع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة في حجم و نوعية الودائع و قد حددت هذه العوامل بـ:
2-2-1:العوامل المؤثرة على مستوى البنك:
نظرا لأن الودائع هي بمثابة الأكسجين بالنسبة للبنك فغن هذا الأخير يعمل دائما من اجل الحصول على أكبر بنسبة منها، و ذلك من خلال تكوين و تشكيل أنواع الودائع بالشكل و القدر الذي يتلاءم مع رغبات و حاجات المودعين و كذلك إنجاز برامج تسويقية من شأنها جذب هؤلاء المودعين للتعامل مع البنك و تتضمن العوامل المؤثرة في حجم الودائع على مستوى البنك:
*مكانة و سمعة البنك في السوق المصرفية.
*نوعية و حجم الخدمات المقدمة من طرف البنك.
*إختلاف طبيعية العملاء، حيث يلجا هؤلاء دائما إلى البنك الذي يوفر لهم أقصى راحة.
سياسات البنك و مركزة المالي، حيث تعتبر سياسات البنك المعلنة الخاصة بالإقراض و الاستثمار من الأموال التي ينظر إليها العملاء كأساس للحكم على كفاءة الغدارة باعتبار أن البنك الذي يستطيع التغلب على المصاعب التي تقابله يحضي بثقة العملاء.
*الموقع الجغرافي للبنك حيث يجب على البنوك أن تقترب من العملاءؤ و ذلك من خلال الانتشار الجغرافي للفروع.
2-2-2: العوامل المؤثرة على المستوى القومي:
تتمثل العوامل المؤثرة على مستوى الاقتصاد القومي في:
*مستوى النشاط الاقتصادي المحلي أو الدولي، حيث يزيد حجم الودائع بشكل واضح خلال فترات الرخاء بالمقارنة مع فترات الركود.
*تأثير الانفاق الحكومي، حيث أن زيادة الانفاق على المشروعات العامة مثلا سوف يتحول إلى تحول لكثير من الفئات المعنية و التي تتحول بدورها إلى البنوك في شكل ودائع.
*مدى إنتشار و تطور الوعي البنكي و الإدخاري أي وجود ثقافة بنكية لدى الجمهور.
*نسبة الاحتياطي و السيولة، حيث كلما إرتفعت هذه النسب كلما قل حجم الودائع الجديدة في البنك.
2-3:إستراتيجيات البنك لتنمية الودائع:
يوجد عدة استراتيجيات يقوم عليها البنك من اجل تنمية ودائعه و تتمثل في:
2-3-1: استراتيجية جذب فئات جديدة من العملاء:
تعرف هذه الاستراتيجية باستراتيجية التكوين، إذ تسعى البنوك إلى إعادة تكوين و بناء المجتمع ليقوم على الوعي البنكي و الإدخاري و إعداد خدمات خاصة تتناسب مع مختلف فئات المتعاملين إذ تعمل البنوك الشاملة على إعداد نظم إيداع خاصة بالأطفال و الشباب بغرض جذب أكبر عدد ممكن من الزبائن ، إذ أصبحت العديد من البنوك تبني أمالا كبيرة على مشاركة الصغار في المدخرات باعتبار أن نظم الادخار المدرسي التي تديرها معظم دول العالم لم تعد كافية لاشباع طموح البنوك الشاملة، حيث أخذت هذه البنوك تشجع على التعامل مع هذه الفئات طبقا للسن بهدف تنمية فكرة التعاملات البنكية في أذهانهم
في الحاضر و تمسكهم بها في المستقبل و من أهم الأنظمة في هذا المجال ما يلي:
تقديم نظام توفير الصبي المميز، حيث يسمح بفتح دفتر توفير الأطفال في 8 سنوات و له حق الإيداع و السحب في حدود معينة بموجب نموذج توقيع مبسط و يجدر الإشارة إلى أن هذا النظام معمول به في معظم بنوك العالم خاصة البنوك الإنجليزية.
*حساب الأولاد من سن 11 إلى 18 سنة حيث تقوم البنوك الهولندية بفتح حسابات توفير لهم و تمويلها من إيراداتا و مصروفاتهم الشخصية إظافة إلى فوائد تميزها عن حسابات التوفير العادية تقدر بـ 1%.
*حسابات الشباب من سن 18 إلى 20 سنة حيث يقدم هذا النوع من الحسابات في البنوك الأوروبية بغرض جذب عمليات الشباب في هذه السن و تثبيت التعامل بها فيما بعد.
2-3-2:استراتيجية تثبت الموارد و إستقرارها:
لقد أصبحت الادخرات التقليدية غير قادرة على تلبية الاحتياجات المالية للبنوك، فكان عليها إيجاد طرق جديدة لإبقاء أموال العملاء أطول مدة ممكنة بالبنك بغرض توفير المرونة المطلوبة في عمليات التوظيف، فلقد أكدت الدراسات الاقتصادية الحديثة على ضرورة مساهمة البنوك في تنمية الاقتصاد القومي من خلال الاستثمار المباشر إذ يتطلب ذلك استراتيجية تتماشى مع العولمة المالية بحيث تسهل على البنك جذب فئات مختلفة يمكنها الاشتراك الأطول أجل في توفير متطلبات التمويل طويل الأجل، و هناك عدة إتجاهات في مجال هذه الاتسراتيجية أهمها:
*الإبداع الثابت بالتقسيط:
يعتمد معظم بنوك العالم على استراتيجية الابداع الثابت بالتقسيط إذ يقوم المودع بدفع مبلغ ثابت في شكل أقساط شهرية لمدة زمنية و في نهاية المدة يدفع المبلغ الأصلي بالإظافة إلى الفوائد و يزيد هذا الودائع في تنمية الوعي المصرفي رغم إرتفاع تكلفة إدارته و في نفس الوقت يشجع الطبقات المتوسطة في زيادة تعاملاتها مع البنوك.
و هناك بعض البنوك تضيف إلى هذا النظام و ثيقة التأمين على الحياة للمودع حيث يمكن للورقة الحصول على قيمة المبلغ المودع كاملا عند وفاته و يستعمل هذا النظام لكل شخص يكون سته يتراوح ما بين 18 و 64 سنة.
*الايداع بالتقسيط الأغراض دفع الضرائب:
لقد أنشئ هذا النوع من الودائع بهدف تخفيف العبء على الأفراد و المؤسسات و ذلك يتلقى أقساط من العملاء في شكل إيداع ثابت بفائدة معينة مع إعفاء هذه الودائع من كل أنواع الضرائب كما تمنع ميزة فوائد أعلى نسبيا و لا يتم السحب منها إلا الأغراض دفع الضرائب بعد التصفية النهائية لها و التي يقوم خبراء البنك بها نيابة عن العميل.
*الإيداع الثابت مع الخدمات التأمينية:
و تتميز بالجمع بين الودائع لأجل و خدمات التأمين حيث يقوم البنك با
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://heddadji.kalamfikalam.com
 
النظرية التحتية لفكرة الخوصصة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
HEDDADJI MOHAMMED BOUHALLOU :: الفئة الأولى :: مذكرات للتخرج-
انتقل الى: